محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
48
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
( 77450 ) علما على عدد كلم القرآن مضروبة في أربعة ، معللا ذلك بأن لكل كلمة ظهرا وبطنا ، وحدا ومطلعا . « 1 » هذا ونجد أن ابن حبيب النيسابوري « 2 » قد حصرها في خمسة وعشرين وجها أو علما ، وأوقف فهم كتاب اللّه على معرفتها والتمييز بينها ، بل لم
--> ( 1 ) انظر : البرهان في علوم القرآن للزركشي : 1 / 17 ، وهو ما ذهب إليه أبو طالب المكي في كتابه قوت القلوب : انظره : 1 / 77 ؛ وهذا التقسيم مأخوذ من رواية ضعيفة منسوبة إلى ابن مسعود أخرجها ابن جرير في تفسيره كما أخرجها غيره . وسيأتي في الباب الثالث من هذا البحث إن شاء اللّه . وما ذكر تعليل بعيد « فالعلوم الكونية والمعارف والصنائع ، وما وجد أو يجد في العالم من فنون ومعارف كالهندسة والحساب . . . لا يجمل عدّه من علوم القرآن ، لأن القرآن لم ينزل ليدلل على نظريات الهندسة مثلا ، أو ليقرر قانونا من قوانينها ، . . وإن كان القرآن قد دعا المسلمين إلى تعلمها وحذقها والتمهر فيها ، وفرق بين الشيء يحث القرآن على تعلمه في عموماته أو خصوصاته ، وبين العلم يدل القرآن على مسائله أو يرشد إلى أحكامه ، أو يكون ذلك العلم خادما للقرآن بمسائله ، وأحكامه أو مفرداته . ثم إن كلمات كثيرة من كتاب اللّه لها مدلول واحد وهي مكررة في ثنايا كتاب اللّه ، فهل يكون لكل كلمة أربعة معان مختلفة ؟ ! انظر : مناهل العرفان للزرقاني : 1 / 17 . ( 2 ) هو الحسن بن محمد بن حبيب أبو القاسم النيسابوري ، مفسر واعظ ، توفي ( 406 ه ) . انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 17 / 237 - وطبقات المفسرين للداودي : 1 / 140 .